بلغ الأنصار خروج رسول الله ﷺ من مكة. فكانوا يخرجون كل يوم إلى الحرة ينتظرونه فإذا اشتد حر الشمس رجعوا إلى منازلهم. فلما كان يوم الإثنين ثاني عشر ربيع الأول - على رأس ثلاث عشرة سنة من نبوته - خرجوا على عادتهم فلما حميت الشمس رجعوا. وكان رجل من يهود على أطم (1) من آطام المدينة فرأى رسول الله ﷺ وأصحابه فصرخ: يا بني قيلة (2) هذا صاحبكم قد جاء، فثار الأنصار إلى السلاح ليتلقوا رسول الله ﷺ.