وفتحت قريش أعينها للواقع الجديد فإذا المسلمون قد نزلوا داراً وأصبح لهم إخوان أصابوا بهم منعة، وإذا رسول الله ﷺ قد أصبح له شيعة وأنصار، وبلد يأوي إليه. فخافوا خروجه إليهم وأن يقوى أمره بهم فربما جمع لحربهم. . . ومرت بأذهانهم أيام وأيام نالوا فيها من المسلمين كما نالوا من رسول الله، إنها ثلاثة عشر عاماً، صبر فيها هو وأصحابه على البلاء والتكذيب. . . وكانت لهم جولات وجولات. . . ولئن قاتلهم فلن يلومه أحد. .